السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
366
مصنفات مير داماد
في بقاع الأرض بأسرها ، وتطلع وتغرب الكواكب الثابتة والسيّارة في الآفاق أكثرها . [ 27 ] تشييد حدسىّ إنّ جملة الزّمانيات يسعها الزمان بالفيئيّة ، كما يسع المكان جملة المكانيّات كذلك . وكما أنّ كلّا من مظروفات المكان يتصل منه امتداد مكانىّ إلى أقصى عالم المكان ، وهو فلك محدّد الجهات ، كذلك كلّ [ 67 ب ] من مظروفات الزمان يتصل امتداد زمانىّ منه إلى أقصى عالم الزّمان ، وهو أفق محتد التغيّر ومحدّد جهة التقضّى والتجدّد . وكما المكان يحيط بالمكانيّات جميعها ، كذلك الزّمان بالزّمانيّات جملتها ، وإلّا كان نسبة بعضها إليه بالمعيّة الغير الزمانية دون الفيئيّة . وما أيسر أن يظهر لك فساد ذلك . فلو كان محلّ الزمان حركة مستقيمة ، ولا شيء منها يحيط بالكلّ ، كان لم تقع فيه الزمانيّات على أن تنسب إليه ب « في » ، بل كان أكثرها تقع مبانية له على أن يقتصر في النسبة على « مع » معيّة على نحو أخرى غير زمانيّة . وفيه خداج وزيغ . وسيتلى عليك ضربا ما من البيان [ 68 ظ ] إن شاء اللّه تعالى . فإذن محلّ الزمان حركة مستديرة تحيط بهذا العالم كلّه ، وما هي إلّا حركة الجرم المحيط بالكلّ المحدّد للجهات . فتقدّس بعقلك وتحدّس من نفسك . [ 28 ] إيقاظ ارجع إلى نفسك ، عساك تجد فعليّة تحقق الآن في الزّمان بحسب الوهم ، كأنّها تشبه فعليّة النّقطة في السطح المستدير ، كما لقطب الحركة في سطح الكرة ؛ أو المستوى ، كما لمركز الدائرة في سطحها . ما أسهل ما يتأتى لك بعد ما سبق أن تتفطّن . [ 29 ] تبصير ليس الجرم المتحرك الحركة الحافظة للزمان ، وجد ، ثمّ إنّه تحرّك ، بل إنّما أخرجه [ 68 ب ] مبدعة من الليس إلى الأيس متحرّكا . [ 30 ] مضيق شكّ وفصية تحقيق لعلّك تقول : إن كان للزمان وجود على أن يكون مقدارا للحركة ، وجب أن يتبع كلّ